محمد جواد المحمودي

107

ترتيب الأمالي

( 1675 ) « 3 * » - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة « 1 » ، قال : حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد اللّه الأنماطي البغدادي بحلب ، قال : حدّثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عمّ شريك قال : حدّثني شريك بن عبد اللّه القاضي : حضرت الأعمش في علّته الّتي قبض فيها فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسأله عن حاله فذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوّف من خطيئاته ، وأدركته رنّة فبكى ، فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمّد ، اتّق اللّه وانظر لنفسك ، فإنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا ، وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك ! قال الأعمش : مثل ما ذا ، يا نعمان ؟

--> ( 3 * ) - ورواه الحسكاني في الحديث 895 من شواهد التنزيل : 2 : 264 بسندين عن إسحاق - بن محمّد البصري ، ومحمّد بن الليث الجوهري ، عن محمّد بن الطفيل قال : حدّثنا شريك بن عبد اللّه قال : كنت عند الأعمش وهو عليل ، فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا : يا أبا محمّد ، إنّك في آخر يوم من أيّام الدّنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى اللّه منها ! فقال : أسندوني أسندوني . فأسند ، فقال : حدّثنا أبو المتوكّل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة يقول اللّه تعالى لي ولعليّ : ألقيا في النّار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما ، فذلك قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ . فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا [ بنا ] لا يجيء بشيء أشدّ من هذا . ورواه الخزاعي في الحديث 14 من أربعينه : ص 54 - 55 ، وعبد الوهّاب الكلابي في الحديث 3 من مناقبه المطبوع في آخر مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام - لابن المغازلي - : ص 427 ، وابن طاووس في الطرائف : ص 82 ح 115 نقلا عن ابن المغازلي في المناقب . ( 1 ) المصّيصة - بالفتح ، ثمّ الكسر والتشديد ، وياء ساكنة ، وصاد أخرى ، وقيل : بتخفيف الصادين - : مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام ، بين أنطاكية وبلاد الروم ، كانت من الأماكن الّتي يرابط بها المسلمون قديما . والمصّيصة أيضا : قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا . ( مراصد الاطّلاع : 3 : 1280 - 1281 )